ابن أبي الحديد
112
شرح نهج البلاغة
( 127 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام : فإن أبيتم إلا أن تزعموا أنى أخطأت وضللت ، فلم تضللون عامة أمه محمد صلى الله عليه بضلالي ، وتأخذونهم بخطئي ، وتكفرونهم بذنوبي ! سيوفكم على عواتقكم تضعونها مواضع البرء والسقم ، وتخلطون من أذنب بمن لم يذنب ، وقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه رجم الزاني المحصن ، ثم صلى عليه ، ثم ورثه أهله ، وقتل القاتل وورث ميراثه أهله ، وقطع وجلد الزاني غير المحصن ، ثم قسم عليهما من الفئ ، ونكحا المسلمات ، فآخذهم رسول الله صلى الله عليه بذنوبهم وأقام حق الله فيهم ، ولم يمنعهم سهمهم من الاسلام ، ولم يخرج أسماءهم من بين أهله . ثم أنتم شرار الناس ، ومن رمى به الشيطان مراميه وضرب به تيهه . وسيهلك في صنفان : محب مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق . وخير الناس في حالا النمط الأوسط فالزموه ، والزموا السواد الأعظم ، فإن يد الله على الجماعة ، وإياكم والفرقة ، فإن الشاذ من الناس للشيطان ، كما أن الشاذ من الغنم للذئب . ألا من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه ، ولو كان تحت عمامتي هذه ، فإنما حكم